منتدى نسائم العلم

منتدى للعلوم الشرعية
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 اذكروا الله يذكركم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم أبي التراب
Admin
avatar

المساهمات : 478
تاريخ التسجيل : 14/05/2017

مُساهمةموضوع: اذكروا الله يذكركم   الأحد يونيو 04, 2017 6:13 am


كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " اللهمَّ! أَصلِحْ لي ديني الذي هو عصمةُ أمري . وأصلِحْ لي دنيايَ التي فيها معاشي . وأصلِحْ لي آخرتي التي فيها مَعادي . واجعلِ الحياةَ زيادةً لي في كلِّ خيرٍ . واجعلِ الموتَ راحةً لي من كلِّ شرٍّ
" .

الراوي : أبو هريرة| المحدث : مسلم| المصدر : صحيح مسلم-الصفحة أو الرقم: 2720 | خلاصة حكم المحدث : صحيح. الدرر .

الشرح
هذا حديثٌ جامِعٌ لأَنواعِ الخَيْرِ كُلِّها يَشتَمِلُ على دُعاءٍ شامِلٍ، لِمُتطلَّبَاتِ الدُّنيا والآخِرَةِ، وهو مِن جَوامعِ الكَلِمِ الَّتي أُوتيَها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وفيه بَدَأَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالأَهَمِّ، وهُو الدعاءُ بإصلاحِ الدِّينُ، ووَصَفَ الدِّين بأنَّه عِصمةُ الأَمْرِ؛ فبِه يَعتَصِمُ الإنسانُ مِن كُلِّ شرٍّ، وصَلاحُ الدِّينِ يَكونُ بِالإخلاصِ لِلهِ والمُتابعَةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
ثُمَّ سألَ بَعدَ ذلك إصلاحَ الدُّنيا لَه، ثُمَّ ذَكَرَ العُذْرَ في سُؤالِه إِصْلاحَها؛ بأنْ قالَ: الَّتي فيها مَعاشِي: يَعنِي: الَّتي أَعيشُ فِيها لأَعْبُدَك، ومِنَ المعاشِ: الكَسْبُ والسَّعيُ في الأَرْضِ لاستِجْلَابِ الرِّزقِ، ويَكونُ ذلك عِبادةً للهِ عزَّ وجلَّ إذا احتَسَب العبدُ الأجْرَ، واستعانَ به على الطَّاعةِ. ثُمَّ قال: وأَصلِحْ لي آخِرَتي الَّتي فيها مَعادِي، فرَتَّبَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الآخِرَةَ بَعدَ الدُّنيا، ثُمَّ قال:واجْعَلِ الحياةَ زِيادةً لي في كُلِّ خيرٍ؛ اجعْلها سَببَ زِيادةٍ، أزْداد فيها مِن الأَعمالِ الصَّالحةِ، واجْعَلِ الموتَ راحةً لي مِن كُلِّ شرٍّ، بأن تَختِمَ لي بالخاتمةِ الحَسنةِ وتَجعَلَ الموتَ خَيرًا مِن الحَياةِ التي لا تَخْلو عَنْ شَرٍّ وبَلاءٍ؛ فأتَخلَّصَ به مِن كلِّ شرِّ الدُّنيا ومَشقَّتِها، ولا يُصيبني شَرُّ عذابِ القبرِ وفِتنته، ولا شَرُّ النارِ، فأستريح في الجَنَّةِ .. الدرر .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أم أبي التراب
Admin
avatar

المساهمات : 478
تاريخ التسجيل : 14/05/2017

مُساهمةموضوع: رد: اذكروا الله يذكركم   الأحد يونيو 04, 2017 6:13 am

قال الإمام مسلم في صحيحه :حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا - أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: لَا أَقُولُ لَكُمْ إِلَّا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: كَانَ يَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ، وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ، الْقَبْرِ اللهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا، اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا»
صحيح مسلم / 48 - كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار / 18 - باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل / حديث رقم 2722.هنا .
الشرح:

هذا حَديثٌ عَظيمٌ مِن أَعْمدةِ الدَّعواتِ النَّبويَّةِ؛ فقَدْ جَمَعَ فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّعوُّذَ من أُصولِ الخِصالِ المُثَبِّطَةِ عنِ العَمَلِ، وسَأَلَ فيه أُصولَ الخِصالِ المُحَفِّزةِ للعَمَلِ.
فاستِعاذَتُه منَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ لِمَا فيهم مِنَ التَّقصيرِ عنْ أَداءِ الواجِباتِ والقيامِ بِحُقوقِ اللهِ سُبْحانَه وتَعالَى وإزالَةِ المُنْكَرِ؛ ولأنَّه بِشَجاعةِ النَّفْسِ وقُوَّتِها المعتدِلَةِ تَتِمُّ العِباداتُ ويَقومُ بنَصْرِ المَظْلُومِ، وبالسَّلامَةِ مِنَ البُخْلِ يَقومُ بِحُقوقِ المالِ ويَنْبَعِثُ للإنْفاقِ والجُودِ ولِمَكارمِ الأَخْلاقِ وَيَمْتَنِعُ مِنَ الطَّمَعِ فيما لَيسَ لَه، واستِعاذَتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن هذه الأشياءِ لِتَكْمُلَ صِفاتُه في كُلِّ أحوالِه وشَرْعِه أيضًا لتَعليمِ أُمَّتِه.
وأَمَّا الهَرَمُ فهُوَ كِبَرُ السِّنِّ الَّذي يُؤَدِّي إلى تَساقُطِ القُوَى، وإِنَّما استَعاذَ مِنه لِكونِه مِنَ الأدواءِ الَّتي لا دَواءَ لَها.
ثُمَّ استَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من عَذابِ القَبْرِ وهُوَ أَوَّلُ مَنازلِ الآخِرَةِ.
وبَعدَ أنِ استَعاذَ بِما يَضُرُّ النَّفْسَ سَألَ اللهَ ما يُصلِحُ تِلك النَّفسَ، فَقالَ: (اللَّهمَّ آتِ نَفْسِي تَقواها)، يَعني: تُيَسِّرُها لفِعْلِ ما يَقيها العَذابَ، (وزَكِّها)، يَعني: بطاعَةِ اللهِ، وطَهِّرْها مِن الرَّذائلِ والأَخْلاقِ الدَّنيئَةِ، كقَوْلِه تَعالى"قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا"الشمس: 9، فَهُوَ مُطابقٌ للدُّعاءِ؛ فإنَّ المرادَ مَن زَكَّى اللهُ نَفْسَه، فالآيَةُ إخبارٌ بأنَّ المُفلِحَ مَن زَكَّى اللهُ نَفْسَه، وهذا الحديثُ سُؤالٌ أنْ يُزَكِّيَ اللهُ نَفْسَ الدَّاعي.
وقَولُهُ"أَنتَ وَلِيُّها" يَعني: سُلْطانُها والمُتَصَرِّفُ فيها، "وَمولاها" مالِكُ أَمْرِها.
ثُمَّ استَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن عِلمٍ لا يَكونُ نافعًا في نَفْسِه كَعِلْمِ النُّجومِ والكَهانَةِ وكُلِّ ما لا يَنْفَعُ في الآخِرَةِ، أو يَكونُ نافعًا لكن لا يَنتَفِعُ به صاحِبُه، واستَعاذَ أيضًا منَ القَلْبِ الَّذي لا يَخْشَعُ؛ لأنَّه يَكونُ قاسيًا لا تُؤَثِّرُ فيه مَوعظَةٌ ولا نَصيحةٌ، ولا يَرْغَبُ في مُرغَّبٍ فيه، ولا يَرْهَبُ من مُرهَّب مِنه.
واستَعاذَ مِنَ النَّفسِ الَّتي لا تَشْبَعُ لأنَّها تَكونُ مُتكالِبَةً على الحُطامِ مُتَجَرِّئَةً على المالِ الحَرامِ غَيرَ قانِعَةٍ بِما يَكفيها مِنَ الرِّزقِ، فلا تَزالُ في تَعَبِ الدُّنيا وعُقوبَةٍ في الآخِرَةِ، واستَعاذَ منَ الدَّعوةِ الَّتي لا يُستَجابُ لها؛ لأنَّ الرَّبَّ سُبحانَه هُو الَّذي يُعطي ويَمنَعُ، القابضُ الباسطُ، فإذا تَوجَّهَ العَبْدُ إليه في دُعائِه ولم يَستَجِبْ دَعوتَه فَقدْ خابَ الدَّاعي وخَسِرَ؛ لأنَّه طُرِدَ منَ البابِ الَّذي لا يُستَجْلَبُ الخيرُ إلَّا منه، ولا يُستَدْفَعُ الضُّرُّ إلَّا به.
وفي الحديث: الحثُّ على الدُّعاءِ والاستعاذةِ مِن كلِّ الأشياءِ المذكورةِ وما في مَعناها، وأنَّه ليس في هذا نَقصٌ في الإيمانِ والتَّسليمِ بالقضاءِ والقَدَرِ .الدرر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اذكروا الله يذكركم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نسائم العلم :: نسائم الحديث وعلومه :: نسائم الحديث وعلومه-
انتقل الى: